السيد علي عاشور
145
موسوعة أهل البيت ( ع )
في الدين ، والتثبت في الأمور ، والتعاهد للقرآن ، وحسن الخلق ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال اللّه تعالى : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ « 1 » ، واجتناب الفواحش كلها ، وعليك بصلاة الليل ، فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصى عليا عليه السّلام ، فقال : ( يا علي عليك بصلاة الليل ، عليك بصلاة الليل ، عليك بصلاة الليل ) ، ومن استخف بصلاة الليل فليس منا ، فاعمل بوصيتي وأمر جميع شيعتي بما أمرتك به حتى يعملوا عليه ، وعليك بالصبر وانتظار الفرج ، فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : ( أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج ) « 2 » . ولا تزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فاصبر يا شيخي ومعتمدي أبا الحسن ، وأمر جميع شيعتي بالصبر ، و إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ « 3 » ، والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ورحمة اللّه وبركاته ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير « 4 » . وفي كتاب المناقب ذكر فيه رسالة كتبها عليه السّلام إلى أهل قم وأثنى عليهم بالمدح بالإيمان وحسن الإخلاص من سلف منهم ومن كان موجودا . ثمّ قال : وممّا كتب عليه السّلام إلى عليّ بن الحسين ابن بابويه القمي : اعتصمت بحبل اللّه بسم اللّه الرحمن الرحيم والحمد للّه ربّ العالمين والعاقبة للمتّقين والجنّة للموحّدين والنار للملحدين ولا عدوان إلّا على الظالمين ولا إله إلّا اللّه أحسن الخالقين والصلاة على خير خلقه محمّد وعترته الطاهرين وعليك بالصبر وانتظار الفرج فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج ولا تزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي الذي بشّر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا فاصبر يا شيخي يا أبا الحسن علي وأمر جميع شيعتي بالصبر فإنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ورحمة اللّه وبركاته وصلّى اللّه على محمّد وآله « 5 » . * * * كتاب الإمام العسكري عليه السّلام إلى إسحاق بن إسماعيل ابن شعبة الحراني قال : من كتابه عليه السّلام إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري : سترنا اللّه وإيّاك بستره وتولاك في جميع أمورك بصنعه فهمت كتابك يرحمك اللّه ونحن بحمد اللّه ونعمته أهل بيت نرق على أوليائنا ونسر بتتابع إحسان اللّه إليهم وفضله لديهم ونعتد بكل نعمة ينعمها اللّه تبارك وتعالى عليهم فأتم اللّه عليك يا إسحاق وعلى من كان مثلك ممن قد رحمه اللّه وبصره بصيرتك نعمته وقدر
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 114 . ( 2 ) شعب الإيمان : ج 2 ص 43 ح 1124 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 128 . ( 4 ) بهجة الآمال : ج 5 ص 419 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 527 .